


لا توجد مراكز دراسات قرآنية توضح العدد الفعلي لحاجة البلاد الإسلامية للمصاحف، لكن سيتم الاعتماد قطرياً على مراكز قرآنية ومؤسسات إسلامية توضح مدى حاجة قطرها الجغرافي للعدد الفعلي المطلوب من نسخ المصاحف،
ومع ذلك فإن الحاجة بشكل عام موجودة وإذا علمنا أن عدد المسلمين (1400) مليون فإننا عندما نقرر ان هناك نسبة احتياج مقداراها 10% فهذا يعني أن يكون الاحتياج (140) مليون نسخة من المصحف في الوقت الحالي، مع الأخذ في الإعتبار الزيادة المطردة.
القرآن العظيم هو كتاب رب العالمين، ودستور المسلمين، وهو الثابت قطعاً بيقين، ولا اختلاف عليه بين المسلمين، والحاجة ماسة لتوفير نسخه المطبوعة، وكذا توفير نسخه بالوسائل والوسائط الحديثة المتنوعة، إضافة إلى توفير ترجمة معانيه إلى لغات ولهجات كثيرة، فضلاً عن توفير النسخ للمكفوفين، والجهد اللازم لتحقيق المطلوب وسد الحاجة كبير جداً، لذا لزم تركيز المشروع على هذا الأمر العظيم، والحاجة الملحة، لئلا تتشتت الجهود في خدمات مختلفة لا يتحقق معها ما ننشده في خدمة القرآن الكريم.
المشروع عبارة عن منظمة خيرية غير هادفة للربح كما سبق ذكره ولكن المشروع سيتم إدارته بطريقة تجارية احترافية لتحقيق أقصى عوائد وأرباح ممكنة، وسيتم الاستفادة من هذه العوائد في تحقيق أهداف المشروع فقط والمتمثلة في طباعة وتوزيع المصحف الشريف، ومايلزم من المصروفات التشغيلية لتحقيق ذلك.
مما لا شك فيه أن أي عمل من هذا النوع (الترجمة) لا بد وأن يتم من خلال أصحاب السبق والخبرة والتخصص، وممن يشهد لهم بالتفوق في هذا المجال، وقد برز مؤخرا عدد من الترجمات لمعاني القرآن الكريم بلغات مختلفة حازت على تقدير وتوثيق العديد من الهيئات والمجامع الإسلامية، ونحن في سهم النور سنسعى إلى الاعتماد على أفضل ما قدم من ترجمات حديثة لمعاني القرآن، ومن جانب آخر سنسعى إلى التنسيق مع كل من مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم، وبعض دور النشر المتخصصة في إصدارات ترجمات معاني القرآن الكريم للوصول إلى ما يمكن أن يمثل الأفضل والأكثر ملائمة للغات واللهجات الحديثة.
مسألة الترجمة تعتمد بشكل أساسي على الجهود المتميزة التي قامت بها عدة جهات مؤخراً في ترجمة معاني القران الكريم، وسوف يتم التعاون مع تلك الجهات في إطار عدد من الجهات المتخصصة في هذا المجال، كما أن المشروع يطمح أن يكون له دور في إعداد ترجمات جديدة للغات لم يسبق أن ترجمت لها معاني القرآن، بل ربما يسعى المشروع إلى إنشاء مركز متخصص في الترجمات يرتقي بهذا العمل ويوسع دائرته.
رؤية المشروع ورسالته توضح بشكل جلي أن هدف المشروع هو نشر المصحف الشريف لكل من يحتاجه في العالم، وهو دور مهم في بيان سماحة الدين الإسلامي ونبذه للإرهاب والعنف، ولعل طباعة ترجمات القرآن الكريم بمختلف اللغات سيسهم في بيان هذه الرسالة إلى من يجهلها أو يشكك فيها.
المشروع هيئة إسلامية شعبية مستقلة لا تمثل بلداً بعينه ولكنه مشروع للأمة كلها لأنه متعلق بالقرآن الكريم الذي يرتبط به المسلمون في كل بقاع الأرض سواء في الدول الإسلامية أو في الدول التي يوجد فيها جاليات إسلامية، والمشروع يهدف إلى التعاون مع كافة شرائح المجتمعات المسلمة ومنهم الحكام والمسئولين وأصحاب القرار، فهؤلاء شريحة مهمة من المسلمين، ومن حقهم المشاركة في هذا المشروع العظيم من خلال دعمه ونشره وتسهيل مهامه في بلادهم، فضلا عن المساهمة والتبرع له من قبلهم.
كما أن المشروع يمد أذرعه في العلاقات مع الدول والحكومات من خلال شخصيات المجلس التأسيسي الذين ينتمون إلى بلاد مختلفة ولهم مكانتهم في بلادهم ودولهم ولهم صلاتهم القوية بالمسئولين في تلك الدول وقبولهم الواسع لدى الجمهور والشعوب الاسلامية في البلدان المختلفة.
ومن جهة أخرى، فإن الجمعيات الممثلة للمشروع تتمتع بالسمعة الحسنة والفروع المنتشرة والوجاهة المعتبرة وعلاقات طيبة مع الوجهاء والمسئولين في بلدانهم.
وخلاصة القول، بأن المشروع يتوقع دعم الحكومات وتشجيعها للمشروع وحرصها على نجاحه واتساع دائرته وسيكون المشروع مرحبا بكل هذه الخطوات المرتقبة والمتوقعة لأن جميع الدول الإسلامية تبذل جهداً في طباعة المصحف الشريف وتوفير نسخه عبر وزاراتها المتخصصة او عبر مؤسسات خيرية مستقلة وهذا كله يجعل المشروع في بيئة طبيعية مألوفة ومعروفة في هذا الدول على مستوى العلماء والحكومات وعلى مستوى المسئولين وعلى مستوى المنظمات الخيرية فضلا عن المستوى العام لجمهور الناس.
هذا هو الأمل المطلوب وهو الذي نتوقعه من خلال رغبة المسلم في زيادة أجره، وتوسيع دائرة جهده في خدمة كتاب ربه، لكن ذلك يتطلب من كافة أفراد فريق المبيعات اتقان فن اسمه فن التواصل مع الآخرين.
لا شك بأن الجميع مطالب بالإسهام في جمع التبرعات لهذا المشروع العظيم، لكن لكل بلد قوانينها المنظمة لعملية جمع التبرعات، وكذلك الجمعيات الخيرية الممثلة للمشروع لها لوائحها وأنظمتها فإن كان الجمع بهذه الصورة مسموحا في أنظمة البلد وقوانينها فلا بأس بذلك، لكن الأهم هو ضرورة أن يمتلك كافة العاملين في مجال جمع التبرعات المهارات التي تؤهلهم لذلك، فالمسألة في مشروع سهم النور ليست مجرد جمع تبرعات كما أشرنا في أهداف المشروع الاستراتيجية سابقا، وإنما لصناعة نموذج حضاري إسلامي راق في مجال المؤسسات الخيرية، ولهذا تحرص إدارة المشروع على ضرورة امتلاك المهارات البيعية لدى كافة العاملين في مجال جمع التبرعات.
![]() | أنت الزائر رقم : | 443813 |